محمد راغب الطباخ الحلبي
396
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
نار الصبابة في أحشاك تلتهب * ودمع عينك منها الماء ينسكب كالغصن يبكي دموعا حين يلقى به * فيها كذا جسمك البالي فلا عجب اصبر فإن الهوى ما حل في كبد * إلا وزال سوى المحبوب والكرب طلبت مثلا لنظم لا مثيل له * فخامرت مهجتي من قولك الريب ألم تكن عالما أن ليس لي أبدا * شعر فيردعك الإنصاف والأدب من كان يقصد تخجيل العباد فلا * تربح تجارته بل فاته الشنب إن كنت بين الورى في النظم مفتخرا * الشعر لا فخر فيه تركه يجب إني وحقك مشتاق إليك فلا * تسمع مقالة واش بي فتضطرب والعذر بالأمس إن يقبل ففيما مضى * أما من اليوم لا تقبل لكم كتب أطلق يمينك من قيد السوى لترى * وجه المحب فهذا سيدي الأدب ا ه . 1015 - خالد بن محمد بن عمر العرضي المتوفى بعد سنة 1115 بقليل خالد بن السيد محمد بن عمر بن عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمود بن علي المعروف كأسلافه بالعرضي ، الحنفي الحلبي الأديب الأريب اللوذعي الفائق الفاضل السميذع البارع . هو من بيت بحلب خرج منه علماء وأفاضل اشتهرت فواضلهم وفضائلهم ، وكان جده الشيخ عمر علامة فهامة خصوصا بالفقه والحديث والأدب أوحد عصره ومصره ، وله من التآليف شرح على الشفاء في أربع مجلدات ضخام ، وشرح شرح الجامي ولم يكمل ، وشرح على العقائد ، وحاشية على تفسير المولى أبي السعود العمادي المفتي بالدولة العثمانية ، وغير ذلك من التآليف والرسائل والتحريرات والتعليقات ، واشتهاره يغني عن الإطالة بمدحه . وكانت وفاته في شعبان سنة أربع وعشرين وألف . وولده والد المترجم ترجمه الأمين المحبي الدمشقي في تاريخه ونفحته والشهاب أحمد الخفاجي المصري في ريحانته ، وكان فرد دهره أدبا وفضلا ، وتولى إفتاء الحنفية بحلب ، وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وسبعين وألف ، وكان ولده المترجم صغيرا فنشأ يتيما وقرأ على علماء عصره ومهر ونظم